محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

75

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

وعبأت الخوارج ( جماعتهم ) فجعلوا على الميمنة زيد بن حصين ، وعلى الميسرة شريح بن أوفى العبسي وعلى خيلهم حمزة بن سنان وعلى رجالتهم حرقوص . فناداهم علي رضي الله عنه : من لم يقاتل ولم يتعرض لنا فهو آمن ( 1 ) ومن انصرف إلى الكوفة فهو آمن ، ومن خرج عن هؤلاء الجماعة فهو آمن ، لا حاجة لنا في سفك دمائكم . فانصرف فروة بن نوفل في خمس مائة فارس ، وخرجت طائفة متفرقين إلى الكوفة فنزلوها ، وأتى إلى علي نحو مائة ، وكانوا أربعة آلاف ، فبقي مع عبد الله وهب ، ألفا وثمان مائة ( 2 ) وزحفوا إلى علي ، فقال ( علي ) لأصحابه : كفوا حتى يبدؤكم .

--> ( 1 ) وجاء في تاريخ الطبري : ج 5 ص 86 : ورفع علي راية أمان مع أبي أيوب ( الأنصاري ) فناداهم أبو أيوب : من جاء هذه الراية منكم ممن لم يقتل ولم يستعرض فهو آمن ، ومن انصرف منكم إلى الكوفة أو إلى المدائن وخرج من هذه الجماعة فهو آمن ، إنه لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة إخواننا منكم في سفك دمائكم . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي الحديث : " 439 " من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 2 ص 371 ط بيروت : ثم بسط لهم علي الأمان ودعاهم إلى الطاعة . فقال فروة بن نوفل الأشجعي : والله ما ندري على ما ( ذا ) نقاتل عليا ؟ فانصرف في خمس مائة فارس حتى نزل " البندنيجين والدسكرة " . وخرجت طائفة منهم أخرى متفرقين إلى الكوفة . وأتى مسعر بن فدكي ( إلى ) راية أبي أيوب الأنصاري . وخرج إلى علي منهم ثلاث مائة فأقاموا معه . وكانوا أربعة آلاف فارس ومعهم خلق من الرجالة . واعتزل حوثرة بن وداع في ثلاث مائة . واعتزل أبو مريم السعدي في مائتين . واعتزل غيرهم حتى صار مع ابن وهب الراسبي ألف وثمان مائة فارس ، ورجالة يقال : إنهم ألف وخمس مائة . وفي تاريخ الطبري : ج 5 ص 86 : فكان الذين بقوا مع عبد الله بن وهب منهم ألفين وثمان مائة . . .